جلال الدين الرومي
277
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3000 - وعندما بدأ يخزه بإبرته ، سرى ألمها حتى أعماق كتفه . - فبدأ البطل في الصراخ قائلا : أيها المحترم قتلتني . . . ترى أية صورة ترسمها ؟ - قال : لقد أمرت أخرا بصورة أسد ، قال : من أي عضو بدأت ؟ - قال : بدأت من منبت الذيل ، قال : دعك من الذيل يا عيني . - فلقد إنحبس نفسي من ذيل الأسد ومنبت ذيله ، ولقد كتم منبت ذيله ، على مطلع نفسي . 3005 - فقل للأسد أن يكون بلا ذيل يا صانع الأسود ، فإن قلبي قد هوى من طعن الإبرة . - وبدأ ذلك الرجل في الوخز من ناحية أخرى بلا هوادة وبلا رقة ولا رحمة . - فصاح به : أي عضو هذا فيه ؟ قال : هذا هو الأذن أيها الرجل الطيب . - قال : لا كانت له أذن أيها الحكيم ، دعك من الأذن ، وأقصر في الموضوع . « 1 » - فبدأ بالوخز في جانب آخر ، فبدأ القزويني ثانية في الصراخ . 3010 - أي عضو ذلك الجانب الثالث أيضا ؟ قال : إنه بطن الأسد أيها العزيز . - قال : لا كانت للأسد بطن ، لقد ازداد الألم فكف عن الطعان . « 2 » - فاندهش الوشام وازدادت حيرته ، ووضع إصبعه في فمه فترة طويلة . - ثم ألقى الأستاذ بالإبرة على الأرض من الغضب قائلا : هل حدث لإنسان في العالم مثل هذا ؟
--> ( 1 ) حرفيا : وقصر الكليم . ( 2 ) ج / 2 - 409 : - قال : قل إن الأسد ليس له بطن ، وأي بطن تنبغي لهذا المشئوم أصلا ؟ - لقد ازداد الألم فقلل الطعان ، اى بطن أسد هذى بحق الله ؟